حبيب الله الهاشمي الخوئي

168

منهاج البراعة في شرح نهج البلاغة

على مثل ضوء الشّمس ، قد نصب نفسه للَّه سبحانه في أرفع الأمور ، من إصدار كلّ وارد عليه ، وتصير كلّ فرع إلى أصله ، مصباح ظلمات ، كشاف عشوات ، مفتاح مبهمات ، دفّاع معضلات ، دليل فلوات ، يقول فيفهم ، ويسكت فيسلم ، قد أخلص للَّه فاستخلصه ، فهو من معادن دينه ، وأوتاد أرضه ، قد ألزم نفسه العدل ، فكان أوّل عدله نفي الهوى عن نفسه ، يصف الحقّ ويعمل به ، ولا يدع للخير غاية إلَّا أمّها ، ولا مظنّة إلَّا قصدها ، قد أمكن الكتاب من زمامه ، فهو قائده وإمامه ، يحلّ حيث حلّ ثقله ، وينزل حيث كان منزله . اللغة ( الشّعار ) من الثوب ما يلي شعر الجسد و ( الجلباب ) القميص أو غيره ممّا مضى في شرح الكلام الخامس والستين و ( زهر ) الشيء يزهر من باب منع صفا لونه وأضاء و ( القرى ) من قرى الضّيف من باب رمى قرى بالكسر والقصر والفتح والمدّ أضافه ، وفي المصباح قرى بالكسر والقصر والاسم القراء بالفتح والمدّ و ( فرات ) الماء العذب وباللام اسم نهر معروف . و ( نهل ) البعير نهلا من باب تعب شرب الشّرب الأوّل حتّى روى و ( الجدد ) بالتحريك المستوى من الأرض و ( السّربال ) القميص و ( الغمار ) بالكسر إما جمع الغمر كالغمور وهو الماء الكثير ومعظم البحر أو جمع الغمرة كالغمرات وهى الشدة والزحمة و ( العرى ) بالقصر مثل العروة من الدّلو والكوز ونحوهما مقبضها و ( عشوات ) بالتحريك جمع العشوة بالتّثليث وهى الأمر الملتبس . ( والمعضلات ) الشدائد والأمور التي لا تهدى لوجهها من أعضل الأمر إذا